السيد علي الطباطبائي

136

رياض المسائل

اختار القول الثاني ، الذي مقتضاه جواز الصلاة إلى أي جهة شاء ، وصحتها كذلك ولو من دون قرعة ، ولا كذلك القول بلزومها ، فإن مقتضاه البطلان لو صليت من دونها . ( و ) اعلم ، أن ( من ترك الاستقبال ) إلى القبلة ( عمدا أعاد ) ( مطلقا ) ( 1 ) وقتا وخارجا إجماعا ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، مضافا إلى النهي المفسد للعبادة ، فكأنه ما أتى بها ، فيصدق الفوت كما إذا ترك أصل الصلاة عامدا ، فيجب القضاء ، مضافا إلى النصوص ( 2 ) المستفيضة بإعادة الصلاة بترك القبلة بقول مطلق ، خرج منها ما سيأتي لما يأتي ، فيبقى الباقي . ( ولو صلى ) ( 3 ) إلى القبلة ( ظانا ) لجهتها ، أو لضيق الوقت عن الصلاة إلى الجهات الأربع ، أو لاختيار المكلف لها إن قلنا بتخيير المتحير ، ( أو ناسيا ) لمراعاة القبلة ، أو لجهتها ( و ) بعد الفراغ ( تبين الخطأ ) والصلاة إلى غير القبلة ( لم يعد ما كان ) صلاه ( بين المشرق والمغرب ) مطلقا في وقت كان أو خارجا إجماعا ( في الضان ) ( 4 ) ، كما في التنقيح والروض وغيرهما ، بل في المنتهى وعن المعتبر : أن عليه إجماع العلماء ( 5 ) وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .

--> ( 1 ) ما بين القوسين غير موجود في المخطوطات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب القبلة ج 3 ص 227 . ( 3 ) في المتن المطبوع " ولو كان " بدل " ولو صلى " . ( 4 ) ما بين القوسين أثبتناه من المخطوطات . ( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 177 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في الخلل ص 203 س 22 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 151 ، ومفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة مفتاح 130 في من تبين خطأه في القبلة ج 1 ص 114 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة : في أحكام الخلل ج 1 ص 223 السطر الأخير ، والمعتبر : كتاب الصلاة : في ما لو تبين خطأه في القبلة ج 2 ص 72 .